نحو مدارس أكثر دعماً واحتواءً.. "إبداع المعلم" والتربية يطلقان دورة في التعلّم العاطفي الاجتماعي للكوادر التربوية
نحو مدارس أكثر دعماً واحتواءً.. "إبداع المعلم" والتربية يطلقان دورة في التعلّم العاطفي الاجتماعي للكوادر التربوية
أطلق مركز إبداع المعلم، بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي، دورة تدريبية، اليوم الخميس في رام الله، بعنوان "التعلّم العاطفي الاجتماعي"، بمشاركة 52 من المعلمين والمعلمات، ومديري المدارس، والمشرفين التربويين، يمثلون 23 مدرسة من مديريات شمال الخليل، وبيت لحم، وسلفيت، وطولكرم.
وتأتي الدورة ضمن جهود المركز والوزارة لتعزيز قدرات الكوادر التربوية على دمج مهارات التعلّم العاطفي الاجتماعي في الممارسات التعليمية، بما يسهم في توفير بيئات مدرسية أكثر دعماً واحتواءً، ويعزز من قدرة الطلبة على مواجهة التحديات النفسية والاجتماعية التي تؤثر في تحصيلهم الأكاديمي وتفاعلهم داخل المدرسة.
وتركز الدورة على تنمية مهارات المشاركين في توظيف مبادئ التعلّم العاطفي الاجتماعي داخل الغرفة الصفية، وتطوير قدراتهم على التشخيص المبكر للطلبة الذين يواجهون تحديات اجتماعية أو عاطفية، واستخدام الاستراتيجيات التربوية المناسبة لدعمهم. كما تتضمن جلسات تطبيقية ونماذج عملية ونقاشات تفاعلية حول آليات دمج هذه المهارات في العملية التعليمية، إلى جانب تدريب المشاركين على نقل الخبرات والمعارف إلى زملائهم في مدارسهم، بما يوسع دائرة الاستفادة من البرنامج.
وتندرج الدورة ضمن المرحلة الثالثة من برنامج التعلّم العاطفي الاجتماعي، الذي ينفذه مركز إبداع المعلم بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي، وبدعم من حكومة دوقية لوكسمبورغ الكبرى، بهدف تعزيز الأداء الاجتماعي والأكاديمي للطلبة في المحافظات الشمالية والقدس والمحافظات الجنوبية، والتخفيف من الآثار النفسية والاجتماعية التي فرضتها الظروف الراهنة.
وأشار مدير مركز إبداع المعلم، رفعت الصباح، في حديثه لوطن للأنباء، إلى أن الدورة تشكل جزءاً من سلسلة برامج تدريبية تستهدف المعلمين ومديري المدارس والمشرفين والمرشدين التربويين، بهدف تمكينهم من توظيف مفاهيم ومهارات التعلّم العاطفي الاجتماعي في بيئاتهم التعليمية.
وأضاف أن البرنامج يأتي انسجاماً مع توجهات المركز ووزارة التربية والتعليم نحو تعزيز جاهزية الكوادر التربوية للتعامل مع الأزمات والطوارئ، وتمكينها من الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للطلبة في ظل الظروف التي يعيشها المجتمع الفلسطيني.
من جانبها، أكدت رئيسة مجلس إدارة مركز إبداع المعلم، رائدة الشعيبي، لوطن للأنباء، أن برنامج التعلّم العاطفي الاجتماعي يعد من البرامج المحورية التي ينفذها المركز، نظراً لدوره في بناء قدرات المعلمين والمشرفين التربويين على تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للطلبة.
وأوضحت أن ما يعيشه المجتمع الفلسطيني من ظروف استثنائية ينعكس بصورة مباشرة على الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور، الأمر الذي يجعل من امتلاك الكوادر التربوية للمهارات اللازمة لفهم احتياجات الطلبة النفسية والاجتماعية وتقديم الدعم المناسب لهم ضرورة تربوية ووطنية.
بدورها، شددت مدير عام الإشراف والتأهيل التربوي في وزارة التربية والتعليم العالي، د. سهير القاسم، على أهمية برامج التعلّم العاطفي الاجتماعي، لا سيما في المرحلة الحالية، لما لها من دور في دعم الطلبة والمعلمين والكوادر التربوية.
وقالت إن العملية التعليمية لا تقتصر على نقل المعرفة، بل تتطلب أيضاً الاهتمام بالجوانب النفسية والاجتماعية للطلبة داخل الحصة الصفية وخارجها، مؤكدة أن دمج ممارسات التعلّم العاطفي الاجتماعي في التدريس يمثل ركيزة أساسية لتعزيز تعلم الطلبة وتحقيق بيئة تعليمية آمنة وداعمة.
يُذكر أن مركز إبداع المعلم كان قد نفذ، بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم، دورة تدريبية مماثلة خلال العام الماضي، استهدفت 54 مشاركاً ومشاركة من 25 مدرسة في مديريات جنين، وسلفيت، ورام الله والبيرة، وضواحي القدس، ضمن الجهود المستمرة لتوسيع نطاق البرنامج وتعزيز أثره في المدارس الفلسطينية.