مركز ابداع المعلم يواصل تدخلاته لتعزيز التعافي النفسي للأطفال في غزة
مركز ابداع المعلم يواصل تدخلاته لتعزيز التعافي النفسي للأطفال في غزة
قطاع غزة
واصل مشروع التعلم العاطفي الاجتماعي تنفيذ برامجه المتخصصة في التأهيل النفسي والتعليمي والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال والأسر في قطاع غزة، من خلال افتتاح “ملتقى نبض السلام” بمدينة حمد، ضمن خطة تدخل ميدانية تهدف إلى تعزيز التعافي النفسي والتعليمي وتحسين جودة الحياة للأطفال المتأثرين بالأزمات المتواصلة.
واستقبل الملتقى أكثر من 150 طفلًا وطفلة من الصف الأول وحتى الصف الرابع الأساسي، بإشراف فريق من المعلمين والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين المدرَّبين على منهجيات التعلم العاطفي الاجتماعي، وذلك ضمن برنامج متكامل يركز على بناء المرونة النفسية، وتعزيز مهارات التكيف الإيجابي، وتوفير بيئة آمنة وداعمة للأطفال في ظل ظروف الحرب والطوارئ.
ويتضمن البرنامج سلسلة من الجلسات المتخصصة في الدعم النفسي والتثقيف الأسري والإرشاد الاجتماعي للأمهات، إلى جانب تدريبات عملية حول التربية الإيجابية ومهارات التعلم العاطفي الاجتماعي، بهدف تعزيز البيئة الداعمة داخل الأسرة وتحسين أنماط التواصل الإيجابي بين الأهالي والأطفال.
وأكد الأستاذ سلاح سمارة، منسق مشروع التعلم العاطفي الاجتماعي، أن البرنامج يمثل تدخلًا نوعيًا قائمًا على منهجيات التعلم العاطفي الاجتماعي، ويهدف إلى مساعدة الأطفال على فهم مشاعرهم والتعبير عنها بطريقة آمنة، وتعزيز مهاراتهم في التواصل الإيجابي، وإدارة الضغوط والانفعالات، وبناء علاقات داعمة داخل البيئة الأسرية والتعليمية و أن أنشطة المشروع صممت بما ينسجم مع مبادئ التعلم العاطفي الاجتماعي، من خلال التركيز على تنمية الوعي الذاتي، والتعاطف، والعمل الجماعي، واتخاذ القرارات الإيجابية، بما يسهم في تعزيز المرونة النفسية لدى الأطفال وقدرتهم على التكيف مع الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.
وأوضح سمارة أن المشروع يعتمد على أدوات تعليمية وتفاعلية تشمل الألعاب العلاجية، والرسم، والأنشطة الرياضية، وجلسات التفريغ الانفعالي، إلى جانب أنشطة جماعية تعزز مهارات التعاون والمشاركة والتواصل، بما يدعم الصحة النفسية للأطفال ويرفع من مستوى اندماجهم الاجتماعي والتعليمي.
ومن جهتهم، أكد المعلمون والمعلمات المشاركون في البرنامج أن التدريبات المتخصصة في التعلم العاطفي الاجتماعي أسهمت في تطوير كفاءاتهم المهنية في التعامل مع الأطفال المتأثرين بالصدمات، وساعدتهم على تطبيق استراتيجيات تعليمية أكثر قدرة على تعزيز التفاؤل والدافعية والانخراط الإيجابي، رغم الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.
بدوره، أوضح الدكتور محمود البراغيتي، مدير برنامج الدعم النفسي والاجتماعي، أن الخدمات المقدمة للأطفال والأسر تُعد من أبرز تدخلات الحماية النفسية والاجتماعية في قطاع غزة، لما لها من أثر مباشر في التخفيف من تداعيات الحرب وتعزيز قدرة الأطفال على التعافي واستعادة الشعور بالأمان النفسي والاجتماعي.
وأشار البراغيتي إلى أن المشروع يواصل تقديم تدخلات متخصصة تشمل الاستشارات النفسية، والجلسات الفردية والجماعية، وبرامج التوعية والتثقيف الأسري، بهدف دعم بناء منظومة أسرية متماسكة وتعزيز مقومات السلام النفسي والتماسك المجتمعي والحد من مظاهر العنف الناتجة عن الأزمات الممتدة.
يأتي تنفيذ هذه الانشطة و الفعاليات ضمن برنامج التعلم العاطفي الاجتماعي لعام 2026 - 2025 الذي ينفذه مركز إبداع المعلم بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي بدعم من حكومة دوقية لوكسمبورغ الكبرى ، والذي يهدف إلى تعزيز الأداء الاجتماعي والأكاديمي للأطفال في الضفة الغربية، القدس، وقطاع غزة، من خلال معالجة تأثيرات التحديات الاجتماعية والعاطفية ، ضمن مرحلته الثالثة